العاملي

10

الانتصار

- وقال السيد المرتضى في مقدمة تنزيه الأنبياء ص 15 : بسم الله الرحمن الرحيم . الحمد لله كما هو أهله ومستحقه ، وصلى الله على خيرته من خلقه على عباده ، محمد وآله الأبرار الطاهرين ، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . سألت أحسن الله توفيقك ، إملاء كتاب في تنزيه الأنبياء والأئمة عليهم السلام عن الذنوب والقبائح كلها ، ما سمى منها كبيرة أو صغيرة ، والرد على من خالف في ذلك ، على اختلافهم وضروب مذاهبهم . وأنا أجيب إلى ما سألت على ضيق الوقت ، وتشعب الفكر ، وأبتدئ بذكر الخلاف في هذا الباب ، ثم بالدلالة على المذهب الصحيح من جملة ما أذكره من المذاهب ، ثم بتأويل ما تعلق به المخالف من الآيات والأخبار ، التي اشتبه عليه وجهها ، وظن أنها تقتضى وقوع كبيرة أو صغيرة من الأنبياء والأئمة عليهم السلام . ومن الله تعالى استمد المعونة والتوفيق ، وإياه أسأل التأييد والتسديد . بيان الخلاف في نزاهة الأنبياء عن الذنوب : اختلف الناس في الأنبياء عليهم السلام : فقالت الشيعة الإمامية ، لا يجوز عليهم شئ من المعاصي والذنوب كبيرا كان أو صغيرا ، لا قبل النبوة ولا بعدها . ويقولون في الأئمة مثل ذلك . وجوز أصحاب الحديث والحشوية على الأنبياء الكبائر قبل النبوة ، ومنهم من جوزها في حال النبوة سوى الكذب فيما يتعلق بأداء الشريعة . ومنهم من جوزها كذلك في حال النبوة بشرط الاستسرار دون الاعلان ! ومنهم من جوزها على الأحوال كلها !